قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٠

يده، ورجع الطالب يطلب يمين الذي أزال المال؛ فعليه يمين ما أزال هذا المال إلى هذا الذي أزاله إليه، وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا، وإن رد اليمين في المال إلى الطالب حلف أنه له، ثم له عليه شرواه إلى أن يخلصه ويسلمه إليه؛ فليس له عليه غيره.

ومن قياس مثل هذا: لو مات محمد وورثه أخوه عبد الله، وأن عبد الله أقر وأشهد مع الحاكم أن كل مال له ورثه من أخيه، فهو لخالد لا حق له فيه، فلما صح ذلك مع الحاكم أقام خالد شاهدين على مال أنه كان لمحمد إلى أن مات، وورثه أخوه عبد الله، فجاء عمرو فقال: هذا المال لي 117 س وفي يدي، لا هو لمحمد ولا لعبد الله ولا لخالد، فلما دعاه الحاكم بالبيّنة أعجزها، واحتج أن عبد الله يعلم أن هذا المال له، ونزل إلى يمينه؛ فرأينا أن خالدا هو الخصم، ولا يثبت له الساعة إقرار عبد الله، ولا يزيل من يده شيئا بيمينه ولا بإنكاره، وإن حلف عبد الله الحاكم، والمال ليسه في يده ولا في يد خالد، ولم يصح المال لخالد؛ فقد تعنت هذا الحاكم عبد الله، وحلّفه يمينا في غير موضعها، ولكن إذا صح المال، وحكم له به الحاكم على عمرو؛ فعند ذلك يجبر الحاكم عمروا إلى منازعة عبد الله في الدرك، وأما في المال؛ فلا يزول من يد خالد إلا ببينة تخرجه من يده بحقه، وأما اليمين؛ فإن الحاكم يسأل عمروا، فإن قال: إن ميراث عبد الله من محمد هو له؛ فعلى عبد الله يمينا بالله أن ميراثه من محمد لم يزل له إلى أن أزاله إلى خالد، وما يعلم لعمرو فيه حقا، وإن رد اليمين إلى عمرو وحلف عمرو بالله أن جميع ما ورث عبد الله من محمد هو له، ما يعلم لعبد الله فيه حقا، ولا لمن أزاله إليه، فإن حلف غرم عبد الله لعمرو قيمة ميراثه من محمد، وأما الميراث فلا يرجع فيه عمرو بشيء؛ لأنه قد أزاله عبد الله قبل ذلك، وإن قال عمرو: أما

١٦٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.