قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١١

ميراث عبد الله من محمد؛ فلا أدّعي فيه شيئا إلا أن الشهود شهدوا على مال هو لي، وقد كان أزال إلي بحق من عند محمد أو من عند غيره، وليس /118 م/ يعلم ذلك إلا عبد الله، وقد دخل مالي هذا بشهادة الشهود من ميراث عبد الله من محمد، فاستحقه خالد بما أشهد له به عبد الله، وطلب يمين عبد الله على ذلك، فيقول: إن قال عبد الله: إن هذا المال الذي استحقه خالد من قبلي هو مالي وميراثي من أخي إلى أن أزلته إلى خالد، ولا أعلم لعمرو فيه حقّا؛ فعلى عبد الله اليمين في ذلك مثل ما كان في المسألة الأولى أن هذا المال كان له إلى أن أزاله إلى خالد، وما يعلم لعمرو فيه حقا، فإن رد اليمين إلى عمرو حلف أن المال له، ما يعلم لعبد الله أو لخالد فيه حقا، ثم يغرم له عبد الله قيمة هذا المال الذي أزاله إلى خالد، فإن قال عبد الله: إني إنما أزلته إلى خالد ميراثي، وأما هذا المال الذي يدعيه عمرو فلا أعرفه، ولا أعرف لمن هو، فإن كان من ميراثي فقد أزلته إلى خالد، وإن لم يكن من ميراثي فلا أزيله، ولا أقول فيه شيئا، وأقر عبد الله أن هذا المال الذي يدعيه عمرو هو لعمرو من قبل أخيه محمد أو غيره. وقال: لا ميراث له فيه ولا حق. وقال: إنه لم يبعه لخالد، وأقرّ عمرو أنه لا حق له في ميراث عبد الله من محمد. وقال: إن عبد الله إنما باع ما ورث، إلا أن هذا المال (خ: أن مال هذا) كان لمحمد، وبه يعرف، ثم باعه لي محمد أو أوصى لي به بحق لي عليه، ولا يعلم ذلك إلا عبد الله، فلما مات محمد، وورثه عبد الله أزال عبد الله ميراثه إلى خالد؛ فقد 118 س قامت البينة على أصل مال محمد وأخذه خالد؛ إذ أزاله إليه عبد الله، فإن أقر بذلك عبد الله فيخلص لي مالي، وإن أنكر فيحلف فهذه حجة عمرو، واحتجّ عبد الله أني لا أعرف الذي يدعي عمرو، وأقر أن ذلك المال الذي يدّعيه عمرو، وهو لعمرو، وأنه لم يبعه لخالد

١٦٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.