قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٢

وإنما باع ميراثه الذي لا يدّعي فيه عمرو شيئا، فقد نظر في ذلك من نظر من المسلمين، ووقفوا عن يمين عبد الله في هذا الموضع، إلا أن يقول عمرو: إن عبد الله باع ميراثه هذا أو أقر به لخالد حتى استوجبه خالد عليه، فإذا ادعى ذلك فعلى عبد الله يمين بالله، ما أزال هذا المال الذي يدعيه عمرو إلى خالد ولم (خ: وهو) يعلم أنه لعمرو، فإذا حلف بهذا فقد برئ، وإن رد اليمين إلى عمرو وحلف عمرو بالله أن هذا المال له، لا (خ: ما) يعلم لعبد الله، ولا لخالد فيه حقا، فإذا حلف غرم له عبد الله قيمة هذا المال الذي أزاله إلى خالد، وحلف عليه عمرو في جميع هذه الخصومة أن عمروا لا يرجع على عبد الله بيمين ولا ضمان إلا من بعد أن يأخذ المال خالد، أو يملّكه عليه عبد الله، ولا يرجع في أصل المال إلا ببينة بحقه له.

وإن كان خالد صبيا فلا يمين عليه في شيء من هذه الخصومة لخصمه(1)، وله ما أشهد له به عبد الله، وإن كان عبد الله صبيا أو يتيما؛ فله جميع ما قامت به البيّنة، وصح بميراثه من المال محمد ولا يمين عليه، ولا يصل عمرو إلى شيء مما يدّعي من مال محمد إلا بشاهدي عدل.

فأما في /119 م/ الدّين فإنه لو أن عبد الله أحضر شاهدي عدل شهدا أن سعيدا أشهدهما على نفسه أن عليه لمحمد ألف درهم، وأشهدهما محمد، وأقر مع الحاكم أن هذه الألف الدرهم التي له على سعيد، وشهد بها هذان الشاهدان أو أقر بها مع الحاكم هي لعبد الله [ومن](2) مال عبد الله، داين بها سعيدا، ولا

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: أو من.

١٦٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.