الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٣حق له فيها، وإنما اسمه فيها عارية، وطلب عبد الله الإنصاف، وأنكر سعيد أنه لا حق عليه لعبد الله ولا لمحمد، وطلب يمين عبد الله أن هذه الألف الدرهم له عليه، أو كان سعيد قد مات، وخلف دينا ويتامى وطلب وصيّه يمين محمد، واحتج محمد أن هذه الألف لعبد الله ثمن بضاعة بعتها له على سعيد، ولا أحلف أنها لي، والله يعلم أنها لعبد الله، واحتج عبد الله أن بضاعتي هذه كانت مع محمد يعامل لي بها، وقد أقر لي أنها لي من ثمن بضاعتي، وقد تمسكت بذلك، ولا أعلم عليّ مالا غير أني أنا الخصم في ذلك، ولا يقبل علي اليوم قول محمد، فقد نظرت إلى هذا فرأيت أن هذه الألف على سعيد لعبد الله، ولا يبطل عنه بإقرار محمد فيه من بعد ولا بإنكاره، ولا أن حلف أو لم يحلف، وقد خرج محمد من ذلك والخصم فيه عبد الله، فإن طلب سعيد أو من يقوم مقامه يمين محمد ليرجع عليه بضمان ما أدركه به عبد الله من قبل إقراره بهذه الألف؛ فإن الحاكم يسأل محمد، فإن قال: ليس لي على سعيد 119 س هذه الألف، وإنما ألجأها إليّ بلا حق ليس (خ: لي) عليه؛ فإن الحاكم يغرم محمدا هذه الألف لسعيد من ماله، وأما ألف عبد الله التي أقرّ له بها؛ فلا سبيل له إليها، وإن نزل محمد إلى اليمين وقال: بل الألف على سعيد على ما شهد به عليه الشاهدان، فإن على محمد يمينا بالله ما يعلم أن شاهديه اللذين شهدا له بهذه الألف على سعيد شهدا له بباطل، ولا أقر له بهذه الألف على سعيد، ولا أعلم (خ: يعلم) أن عليه لسعيد حقّا من قبل هذه الألف التي أقر بها لعبد الله، فإذا حلف بهذه (خ: بها) فقد برئ، وإن رد محمد اليمين إلى سعيد، حلف سعيد بالله أن هذه الألف الدرهم التي شهد بها هذان الشاهدان أنها عليه لمحمد ما بقي عليه لمحمد، ولا لعبد الله، ثم يغرم محمد هذه الألف لسعيد؛ لأنها صحت لمحمد ثم أقر بها