قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٤

لعبد الله، ثم عاد ردّ اليمين إلى سعيد، فلزم محمدا هنالك الضمان، فإن كان سعيد قد مات، وطلب ورثته يمين محمد؛ فاليمين على محمد بما وصفنا ولا يمين عليهم، وإن طلب سعيد أو من يقوم مقامه أو محمد يمين عبد الله؛ فعلى عبد الله يمين بالله، ما يعلم أن هذين الشاهدين اللذين شهدا لمحمد بهذه الألف الدرهم على سعيد التي أقر بها (خ: له بها) أنهما شهدا بباطل، ولا يعلم أن محمدا ألجأ إليه هذه الألف التي صحت له على سعيد باطلا بلا حق، وإنما يرجع سعيد باليمين على محمد من بعد أن يحكم /120 م/ عليه بهذه الألف لعبد الله، وأما من قبل ذلك فلا.

قال غيره: عندي أنه من لدن قوله: ومن قياس مثل هذا عندنا أنه زيادة في الجامع، وليس هو من الجامع الأصلي؛ لأني لم أجده في نسخة جامع ابن جعفر، ووجدته في نسخة غيرها، وأما أول هذه المسألة إلى قوله: ومن قياس مثل هذا عندنا موجود في نسخة جامع ابن جعفر.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل رفع على رجل إلى الحاكم في شيء ادعاه عليه، مثل: عبد أو دابة أو مال أصل، فقال المدعى عليه: ذلك الشيء ليس هو لي، إنما هو لصبي يتيم وأنا محتسب له. وقال المدعي: أصح أنه لصبي يتيم، فما يجب عليه في الحكم؟ فعلى ما وصفت: فالمحتسب لليتيم عليه الصحة بالبينة لهذا اليتيم المعروف المحتسب له؛ لأنه إذا ادعى حقا لليتيم، فإنما هو ليتيم معروف، ليس يمكن في العقول أن يكون يدعي ليتيم لا يعرف؛ لأنه ليس له أن يحلف، ولا يحلف فإنما هو يحضر بينة، فإنما تشهد البينة أن لفلان ابن فلان اليتيم على فلان هذا كذا وكذا، معروفا ذلك ببينة عدل.

١٦٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.