الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٥ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما دارا أو أرضا في يد الآخر، فأقر المدعى عليه أن هذه الدار، وهذه الأرض التي في يدي هذا دار جد هذا، أو أرض جد هذا، أو قامت عليه بينة بإقراره ذلك؛ فينبغي للإمام أن يجيز ذلك 120 س ويجعلها لجد المدعي، فإن لم يكن له وارث غير هذا المدعي أعطاه إياها؛ لأن إقراره في هذا ليس بمنزلة الشهادة؛ لأن الذي في يديه إذا أقرّ بأنها لجد هذا؛ فقد أخرجها من نفسه، إلا أن يجيء ببينة فيستحقها به.
ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما دارا أو أرضا في يد الآخر، وادعى أنه اشتراها من فلان، والذي في يده الدار يزعم أنها عارية في يده، وليست له بينة، وأقام المدعي البينة بالشراء؛ إنه ينبغي للإمام أن يقضي بالدار للمشتري الذي أقام البينة بالشراء، فإن أقام الذي في يديه الدار أو الأرض البينة أنهما عارية في يديه، أو هي في يديه وكالة بالقيام عليها من رجل غائب غير بالغ؛ فلا خصومة بينه وبين المدعي، فإن أقام المشتري البينة على أن ذلك الغائب سلّطه على قبضها من هذا الساكن؛ فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها له ويدفعها إليه.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل ادّعى على امرأة حقّا في مال يجمعها هي وأولادها معها يتامى، فقالت: إن هذا المال هو لأولادي، خلفه عليهم والدهم، ليس لي في ذلك شيء. قلت: هل يحكم عليها بيمين؟ فعلى ما وصفت: فإن كان لهذه المرأة في هذا المال الذي يدعيه فيه هذا حصة، فأزالت حصّتها منه إلى أولادها أو إلى أولاد غيرها، /121 م/ أو إلى أحد من الناس، ولم يكن مع المدعي عليها بينة؛ فعليها له يمين بالله ما أزالت هذا المال، وحصتها من هذا المال إلى فلان ابن فلان، وهي لا تعلم أن له فيه حقا بوجه من الوجوه