قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٧

الباب الثاني والثلاثون في الشهادة بالبراءة، وفي الشهادة المعارضة لغيرها، وما يقبل في ذلك وما لا يقبل

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وإنما تجوز شهادة الشهود بالبراءة إذا لم يصح الحدث، فإذا صح الحدث؛ لم تقبل أو غيره شاهدي عدل على أحد، فيشهد له شاهدان بالبراءة من ذلك؛ فقيل: تلك الشهادة معارضة ولا تجوز. وقيل: إن كان الحاكم قد علم براءة الذي قامت عليه البينة بالحدث، وكان معه في ذلك الوقت؛ لم يكن له أن يبطل الحكم، ويولي الحكم عليه غيره، ولا يتولى هو إقامة الحكم عليه. وكذلك لو شهد معه على ذلك غيره؛ لأن شهادتهما معارضة.

مسألة: وقال: شهادة المعارضة ساقطة غير مقبولة، ومن تنافي الشهادة في الوقت والمكان في الجنايات والأموال وذلك مثل الرجل يصح عليه بالبينة أنه قتل فلانا، فأتى ببينة تشهد أنه كان في ذلك الوقت الذي أوجبت فيه البينة الأولى القتل للرجل ببلد غير البلد الذي فيه القتيل. وكذلك في الأموال إذا ثبت الوقت أو المكان، (وفي خ: الوقت والمكان الذي قد ثبت)، /122 م/ وكذلك الحدود.

مسألة: وإذا أقام الرجل شاهدين أن أباه فلان مات يوم كذا وكذا، ثم أقام رجل آخر البينة أن فلانا أب له، وإنه مات يوم كذا وكذا قبل تاريخ أولئك أو بعده؟ فإن النسب يثبت في المال، ولكن من سبق منهما حكم له بالمال، فإذا جاء الآخر وأقام بينة تدفع الأول؛ لم يلتفت إلى ذلك، وكانت الشهادة الآخرة معارضة، فإن أقام الثاني بينة قبل أن يحكم للأول بالمال؛ وقف الحاكم حتى يقيم الثاني بينة أخرى فيحكم بها.

١٦٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.