قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٨

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال الوضاح بن عقبة ?: كان مسبح قال في القوم الذين قتلوا ولا قتل عليهم، وذلك أنه يشهد عليهم الشهود بالقتل، وشهد عليهم شهود بأنهم في ذلك الوقت كانوا معنا، فلم ير عليهم مسبح عليهم قتلا. وحفظ هاشم بن غيلان أنها معارضة ويقتلون، فرجع مسبح فقال له الإمام: لا أقبل منك حتى ترجع على رؤوس الناس، كما كان ذلك على رؤوس الناس. قال: ففدية، حتى جاء إلى الإمام فقام قائما فقال: إن القول الذي قلت أو الرأي الذي رأيت فقد رجعت عنه.

مسألة: حديث عطاء بن السائب قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت أبا الدرداء وارتفع إليه رجلان ادعيا فرسا، فجاء هذا بشاهدين 122 س أنه أنتجها، وجاء آخر بشاهدين أنه أنتجها، فجعل أبو الدرداء الفرس بينهما ولم يقفها. وكان الربيع يقول: هي لمن هي في يده، وهذه هي المعارضة.

قتادة: إن شريحا كان يقضي بذلك يحلفهما، فإن حلفا جعلها بينهما، وإن لم تكن لهما بينة؛ فهي في أيديهما، وإن نكص أحدهما عن اليمين؛ جعلها للذي حلف عليها، ولم يقفه.

قال أبو سلمة: حق ما أخذ به، واقتدي به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقضاؤه وحكمه وحكم أصحابه من بعده، وحكم التابعين من بعدهم، قال: لو يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك لكان أحق ما أخذ بقضاء النبي، ولو كان ذلك لم يجهله فقهاء المسلمين، فدعوا الرأي عند السنن والآثار عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فإنما الرأي فيما ليس فيه كتاب ولا سنة في اجتهاد الحاكم فيما أراه الله على القياس

١٦٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.