الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٩والسنة المعلومة والآثار بمن مضى من الفقهاء، فما خالف هذا اجتهد القاضي جهده.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن أبي عبد الله: في رجل أقام شهودا عدولا أن أباه أعطاه عطية وأحرزها، وأقام الورثة البينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويبيع إلى أن مات؛ فلا نرى شهادتهم إلا معارضة، والحق للمعطى إذا كان /123 م/ شهوده عدولا.
مسألة: وذكرت في شاهدي عدل شهدا مع الحاكم بحق على رجل، فأتى المشهود له عليه بأربعة شهداء، وشهدوا مع الحاكم أن هذين الشاهدين شهدا على هذا الرجل بالزور؟ فعلى ما وصفت: فلا يلتفت الحاكم إلى شهادتهم، وهذه شهادة معارضة، والحق على الرجل بشهادة العدلين.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يقبل الشهادة على الشهود بالباطل وبالزور، فإن كان قد حكم بشهادتهما؛ فعليهما ضمان ما أتلفاه من مال أو دم، وإن كان لم يقع الحكم؛ بطلت شهادتهما، ولم يحكم بها إذا صحت بذلك البيّنة أنهم شهدوا زورا، وتجوز في ذلك شهادة عدلين عليهما جميعا في ذلك، فافهم ذلك.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل غائب شهد عليه شاهدان أنه مات، وقسم ماله وتزوّجت امرأته، ثم جاء شاهدان شهدا أنه حيّ؛ لا يقبل منهما ذلك، ولا يكون حيا بعد موت إذا صحّ الموت.
مسألة: وإذا صح لرجل على رجل حقّ، فادعى البراءة منه؛ أخذ عليه كفيلا مليئا، وأجّله أجلا، فإن صحّ براءته منه برئ وإلا أخذه له بحقه، وإن كان اتّهمه بحدث من قتل أو جرح أو ضرب، فجاء من يبرئه؛ فالبراءة تسأل الشاهدين عن البراءة كيف علمهما، فإن شهدا أنه كان معه في الوقت الذي قتل فيه القتيل أو