الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٠جرح فيه 123 س المجروح أو ضرب فيه المضروب أو سرق فيه المسروق، أنه كان معه في ذلك اليوم أو تلك الليلة حتى أصبح لم يفارقه إلا (خ: أو) في بلد كان معه، أو في يوم وقع الحدث أو في ليلته، وبين البلدين ما لا يجوز أن يكون يصل إلى ذلك البلد الذي فيه الحدث، وإنما تقبل البراءة لمن لم تقم عليه بينة، فإذا قامت عليه بينة بالفعل بقتل أو ضرب أو جرح أو سرق؛ لم تقبل شهود البراءة؛ لأنها معارضة، والتعارض لا يجوز. وقد قال بعض العلماء: إنه إن كان الحاكم علم ذلك أنه كان معه في الوقت الذي يجوز فيه البراءة، وشهد شاهدان وعدلا؛ لم يكن للإمام أن يبطل الحكم، ولا يتولى إقامة الحكم عليه، ولكنه يتولى الحكم على (خ: عليه) غيره؛ لأنه شاهد في معارضة.
وكذلك لو شهد معه على ذلك غيره؛ لم يجز معرفة الحاكم في الذي شهد معه؛ لأن شهادتهما معارضة، لا تقبل ويتولى الحكم غيره، قال ذلك محمد محبوب. وتجوز الشهادة بالبراءة إذا شهدوا أنه أبرأه صاحب الحق، وأنه قد عفا عن الحق إن هدم القصاص، ونزل إلى الدية، وإن المقتول أبرأه من دمه؛ أن ذلك يجوز، وتجوز في البراءة شهادة الرجال والنساء والوالد، وأما مولى العبد فلا تجوز شهادته لعبده؛ لأنه شهد لنفسه، /124 م/ وتكون البراءة عند الولاة ما لم يصحّ (ع: يصر) أمرهم إلى الإمام فالبراءة إليه، إلا أن يأمر الإمام الوالي أن يسمع البراءة.
ومن الكتاب: وينبغي للوالي إذا كان ولي إذا وجد في حبس إمام قبله أو وال آخر؛ لم يخرجه حتى يتبين فيما حبس ويستقضي حبسه، فإن كان في قتل أو دم أو مال أو حرمة أو غير ذلك، ويعرف كم حبس، فإن كان قد استفرغ حبسه أخرجه. وإن كان يستأهل حبسا تركه حتى يستفرغ حبسه. وإن كان على دين لم