الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢١يخرجه حتى يقضي الحق أو يصحّ معه من صحة عدم أو غيره. وإن كان ممن يدّعي البراءة سمع منه البراءة، وإخراج المتهمين وحبسهم وبراءتهم إلى الإمام أو إلى والي صحار، فإن فوّض الإمام إليه ذلك لولاة. وإن أمر الإمام أحدا من ولّاته بالنظر في ذلك؛ جاز له.
مسألة: ومن منثورة الشيخ أبي محمد ?: وسألته عن وليّين شهدا على وليّ لهما أنه قتل رجلا، وهو لا يعلم أنه لا يكون منزلتهما عنده؛ فقال: إن كانت شهادتهما بما يحتمل القبول؛ فهي مقبولة، وليس له أن يترك ولايتهما، وعلى الحاكم أن يقيده بشهادتهما. وإن كانت شهادتهما متنافية بعيدة عن القبول؛ لم يجز للحاكم أن يحكم بها، وولى الحاكم الحكم غيره.
قال: مثل ذلك لو أن أبا معاوية عزان بن الصقر رحمة الله عليه كان بائتا عند الحاكم 124 س الليلة كلها لم يغب عنه، ولم يفارقه، فلما كان بالغد وصل إليه مثل محمد بن محبوب، وموسى بن علي رحمة الله عليهما، فشهدا على مثل أبي معاوية بأنه في ليلته تلك قتل رجلا -حاشاهم ?-؛ لم يكن للحاكم قبول ذلك منهما، وكان عليه أن يبرأ منهما، ولم يكن له أن يبطل الحق. قلت: فماذا عليه؟ قال: عليه أن يوليّ الحكم غيره، فيشهدان عنه الشاهدان، وينفذ ذلك الحكم، ولا يكون هو المتولي للحكم على هذه الصفة، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل شهد عليه رجل أنه قتل رجلا، وشهد عليه رجل آخر أنه أمر بقتله (خ: أقر بقتله)؟ قال: يقتل.
مسألة: وإذا اختلف الشهود في القتل والجروح، فقال شاهد: قتله يوم كذا وكذا من سنة كذا وكذا وموضع كذا وكذا، أو بحجر أو سيف أو بعمود أو عصا