الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٤مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل تزوّج بأمةٍ وصار له أولاد منها، فلما حضره الموت برئ إلى أولاده بشيء من ماله؛ فإن كان كنحو ما يشرون 125 س به كان ذلك في ثمنهم، وإن كان شيئا يسيرا؛ رفع إليهم، وإن ذهبوا مماليكا؛ رجع الميراث إلى وارثه من بعدهم.
ومن غيره: قال: الله أعلم، البراءة عطية، وعطية المريض لا تجوز.
مسألة: وعن رجل حضرته الوفاة، وله (خ: عليه) دين يحيط بماله، فبرئ من ماله، وقال: "مالي لفلان لا حق لي فيه هو"؛ قال: إن كان متهما فيما قال؛ فلا أقوى على إجازته ذلك، إذا اتّهمه أهل البلد بالكذب، وإن لم يكن كان كذلك سبب من ميراث أو دعوى من الموصى له أو نحو ذلك؛ فهو أولى بماله وبما قال فيه.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: عن امرأة سلّمت إلى زوجها (خ: رجل) ذهبا ودراهم، وقالت له: هذا الشيء قد برئت منه إلى الفقراء، وأنت في حل منه بعد كيف شئت، وفرقه على الفقراء، ثم رجعت فطلبته في حياتها؟ فعلى ما وصفت: فإذا رجعت فيه من قبل أن يصل إلى الفقراء، ولم يفرّقه المأمور عليهم فيرده عليها وهي أولى به، وإن كان قد فرّقه على الفقراء؛ فهو المصدق، وإن أرادت يمينه؛ كان ذلك لها عليه.
مسألة: قال أبو سعيد: البراءة عندنا بمنزلة العطية، فإذا أحرز ما برئ إليه منه؛ فقد صار له ولا رجعة له فيه.
مسألة: وفي رجل كان في يده مال يأكله إلى أن مات، وادّعته زوجة ولده أنه تزوجها عليه، وهذا ابن الرجل الهالك الذي قتل عنده أنه كان تبرأ إلى زوجي من ماله /126 م/ وقضاني إياه؛ قلت: فما ترى في هذا القضاء يثبت للزوجة، وإنما