الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢أولى بالبينة، وأيهما أولى(1) باليمين، فإذا عرف ذلك؛ فقد عرف فصل القضاء، فإذا اشتبهت عليه الأمور بالبينة منهما /5 م/ جميعا إذا أدليا بالبينة جميعا؛ لزمهما الأيمان بالحجة المأثورة عن أهل العلم. حدث قتادة أن شريحا كان إذا حضره الخصمان يدعيان حقا، فأدليا بالبينة جميعا؛ حلفهما جميعا، فأيهما تكاره؛ قضى عليه، وحلف الآخر، فإذا حلف؛ جعل له الدعوى بما استحلفها بيمينه، فيكونان في اليمين سواء، حتى يعرف الناكص عن اليمين الماضي، فتكون للقاضي بذلك حجة على الناكص إذا أمسك عنها، ولا حجة له على القاضي إذا حلف ونكص عنها صاحبه، فأمسك عنها، فيدفع القاضي الدعوى إلى صاحب اليمين إذا استحلفها بما حلف عليه، فيكون بيمينه مستحلفا، وخرج الآخر منها بلا حجة إذا أمسك، وسلم القاضي عنها، فإن حلفا جميعا مع بينتهما إذا استوت؛ فليقسم القاضي الدعوى بينهما بالسوية إذا كان في أيديهما، ولا ينبغي للقاضي أن يقف دعواهما إرادة الصلح يكون بينهما، فإن السنة لم تج بذلك، وليست على ذلك.
وقال غيره: أما أصحابنا أبو عمر وغيره فكانوا يقولون: إن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، فإذا عجز عن البينة؛ استحلف المنكر للحق، وإن كان المتاع في يد أحدهما؛ فهو له حتى يأتي المدعي ببينة عدول فيستحق به ما ادعى.
مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن هشام 5 س عن محمد: إن شريحا كان إذا استحلف المطلوب، فرد اليمين على الطالب، فلم يحلف؛ لم يقض له.
(1) زيادة من ق.