الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٣قال أبو سعيد: وذلك فيما يكون فيه اليمين ثبت على الطالب، وهو قول أصحابنا فيما يوجد عنهم في الأحكام، إلا أنه من قولهم إن أشياء تلزم فيها المطلوب اليمين، ولا تلزم الطالب لغيب ذلك عنه، وعلم المطلوب به، وينظر في ذلك، فما كان من هذا؛ فهو في قولهم على المدعى عليه دون المدعي، ويؤخذ بذلك.
مسألة: قلت: فما القول إذا نزل الخصمان إلى الحاكم، فادعى أحدهما على الآخر حقا، فأنكر، وعجز عن البينة، ونزل المدعي إلى يمين خصمه، هل يجبره الحاكم، إما أن يحلف، وإما أن يردّ اليمين إلى المدعي، وإلا الحبس إذا طلب خصمه ذلك؟ قال: هكذا عندي فيما له فيه ردّ اليمين.
قلت: فإن طلب أن لا يصرف، هل على الحاكم أن لا يدعه إلا برأي خصمه؟ قال: معي أنه كذلك؛ لأنه معتقل بوجه (خ: بتوجه) الحكم عليه.
مسألة: وقيل: إن داود - عليه السلام - لما أمره الله بالقضاء، انقطع به، فأوحى الله إليه: إن البينة على من ادعى، ويحلف (خ: وحلف) المدعى عليه باسمي، وخلّ بيني وبينه.
ومن غيره: قال أبو المؤثر ?: وخل بيني وبين الظالمين، وهو الحكمة، وفصل /6 م/ الخطاب، فالبينة على المدعي، فإن عجز البينة؛ استحلف المنكر للحق، فإن ردّ المنكر للحق اليمين على المدعي، فإن حلف على حقه؛ حكم له به، وإلا فلا شيء له.
مسألة: وقال: في رجل ادعى عليه رجل أنه أخذ له مائة درهم على ردّ مال كان عنده، فأنكره الآخر؛ فإنه قيل: عندي أن هذا ليس فيه يمين حتى يبين