الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٤معنى يثبت له به حق؛ لأنه يمكن أن يكون أخذه أن يرده بتلك الدراهم التي أخذها.
مسألة: وقال: في رجل ادعى على رجل عنده ألف درهم، فأنكر الآخر، وطلب الآخر يمينه؛ فإن فيه اليمين ما عنده له ألف درهم.
ومن الكتاب: والأيمان بين الناس في كل شيء إلا في الحدود، والشتم، والشتم الذي يجب به التعزير؛ فليس فيها أيمان، وكذلك النكاح لا يثبت بالأيمان، ويجوز في الطلاق، وغيره.
قال أبو سعيد: أما الحدود فلا أعلم أنه قيل إن فيها يمينا على حال، وأما الشتم الذي يوجب التعزير والعقوبة؛ فمعي أنه يختلف في اليمين فيه، وأما النكاح؛ ففي قول أصحابنا: لا يمين فيه. وأحسب في بعض قول قومنا: إنه فيه اليمين، ويعجبني ذلك من قولهم؛ لأنه لو أقر به، ثبت فيه الحق على الزوج والزوجة، (ع: وللزوجة) من الكسوة والنفقة، وأما هي؛ فلا يثبت 6 س بإقرارها له حقّ من المال، فيعجبني أن يكون عليه هو اليمين على هذا، ولا يمين عليها هي إن ادعت هي نكاحه، حلف لها لما يتعلق لها عليه من الحقّ، أو إقرار لو أقرّ، وإن ادعى هو نكاحها؛ لم تحلف له؛ لأنها لو قرت؛ لم يتعلق له عليها حق إلا إباحة الفرج، لا شيء من الأموال، ولا من الغرم، فمن هنالك اختلف عندي المعنيان؛ وأحسب أن في بعض قول قومنا: إنه كله فيه اليمين عليهما، ولا يبعد ذلك عندي على قول من يقول من أصحابنا: إن الإقرار بالزوجية يثبت في أمر الميراث. وعلى قول: لا يجوز الإقرار بالزوجة(1) في الميراث، إلا بالبينة؛ فلا يخرج
(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: الزوجية.