قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٥

في قولهم: اليمين على الزوج، ولا على الزوجة على النص، ولكن يخرج في المعنى على معنى الاختلاف.

مسألة: وسئل عن رجل لزمته يمين على حق مسمى، مائة درهم، فحلف حتى إذا صار إلى المعنى الذي أريد به اليمين، قال: إنما عليّ له، يعني: خصمه، إلا عشرة دراهم، واليمين كانت على غير هذا، هل لخصمه عليه إعادة اليمين؟ قال: معي أنه إذا لم يحلف على ما يجب عليه من اليمين، فيطلب إليه؛ حلف على ما يجب عليه.

قيل له: فيكون هذا إقرارا منه؟ قال: معي أنه مقرّ به.

مسألة: وفي الحاكم، إذا لزمت اليمين رجلا بالعلم فحلفه /7 م/ بالقطع، أو لزمه بالقطع، فحلفه بالعلم، ما يلزم الحاكم، وما يلزم الحالف؟ فليس للحاكم ذلك، وهو آثم في ذلك، وأما ما يلزمه في ذلك؛ فالله أعلم.

ومن غيره: إنه يلزم المحلف التوبة، ويرد الخصوم، وينقض القضية الأولى، ويحكم بينهم بالحق.

مسألة: «أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - اليمين على المنكر»(1)، فلو حلف المنكر من ذاته؛ لم يبر، حتى يحكم الحاكم عليه باليمين ويأمره بها، فلو بادر بين يدي الحاكم، وحلف من غير أن يأمره الحاكم؛ لم يبر حتى يأمره بذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن الأيمان ما يلزم المدعى إليه، ولا يلزم المدعي مثل الوصي لليتيم، والوكيل للغائب الذي يقدم من بلاد، وماله في يد

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1340؛ وابن ماجة، كتاب الأحكام، رقم: 2321؛ والدارقطني في سننه، كتاب الوصايا، رقم: 4356.

١٦٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.