الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٦بنيه عند وكيل له، أو عامل فيتهمهم، فيحلف ما عنده ولا عليه، ولا ستر، أو لا أتلف شيئا يعلم لهذا فيه حقا، وكذلك الشريك الذي في يده حق لعله مال شريكه، ثم يتهمه، والأمين إذا ادّعى أن الأمانة تلفت من يده؛ حلف لقد ضاعت من يده، وما خانه فيها، ولا يعلم أنه خانه فيها، وكذلك الرجل الذي يموت، وتبقى زوجته فيطلب الورثة يمينها، أو تموت المرأة ومالها في يد زوجها، فيستحلفها ما عنده، ولا ستر ولا أتلف شيئا يعلم لهذا فيه حقا من قِبَل ميراثه.
مسألة: 7 س ومن كتاب محمد بن جعفر: والأيمان بين الناس في كل شيء، إلا في الحدود والقذف، والشتم الذي يجب فيه الحد؛ فليس فيه أيمان، إلا على السرق، فإنه يستحلف بالله على المتاع أنه ما أخذ له متاعا، ولا قطع عليه إن لم يحلف. وفي بعض القول: إنما يجب فيه التعزير ولا حد فيه؛ ففيه اليمين.
قال أبو المؤثر: لا أرى فيما يجب فيه التعزير والحبس أيمانا.
قال أبو الحواري: ليس عليهم في هذا أيمان، هكذا حفظنا.
قال محمد بن المسبح: ليس في الحدود أيمان، ولا في الشتم أيمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفيمن ادعى على أحد أنه شتمه، أو اتّهم أحدا أنه أخذ له شيئا، وأنكره ذلك، أله عليهما اليمين في ذلك أم لا؟ قال: لم أعلم وجوب اليمين في الشتم، ولا في شيء من الحدود، وأما إذا ادعى أنه أخذ له شيئا، وأنكره هو(1)؛ ففي ذلك الأيمان؛ لأن اليمين يلزم فيما يلزم الضمان إذا أقر المدعى عليه بدعوى المدّعي، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.