قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٠

يحلف أن هذا هو حقه، وما عنده له، ولا عليه أكثر من هذا، ثم ينقطع الأمر، وإن نكل عن اليمين، 9 س ورد اليمين إلى المدعي؛ حلف على ما وصفت لك، أن حقه أكثر من هذا الذي أحضره إياه، ثم يزيده؛ فعلى هذا يزيد ما دام الأمر هكذا، والله أعلم بالصواب.

ومن رقعة منه أخرى في هذه المسألة: فاعلم رحمك الله، أنا سمعناهم يقولون في مثل هذا إذا اختلفا، فعلى الذي يحضر الشيء أن يحلف ما يعلم أن شيئه أفضل أكثر من هذا، والله أعلم. كذا إذا كان على القطع، وأرجو أنه على العلم، فإن لم يحلف هذا، والآخر يقول: إن شيئه أفضل؛ فعلى هذا يزيد أو يحلف، ولم نرهم يميزون بين ما يكال ويوزن، وبين ما لا يكال، ولا يوزن، وكذلك قول المدعى عليه: لا أعرف قيمة شيئك؛ فهذا أجدر أن يحضر ما يقول ذلك، أو يحلف كما وصفت لك، والله أعلم وأحكم.

مسألة: واختلفوا في الرجل يدعي عليه رجل ما لا يعلم أنه مبطل فيه، فيفتدي بمال ولا يحلف؛ فقال قوم: إن له ذلك، وروي أن حذيفة بذل دنانير يفدي بها يمينه. وقال قوم: يحلف، ولا يجمع شيئين، أحدهما أن يضيع ماله، وقد نهي عن إضاعة المال، (خ: ذلك)، والآخر أن يطعم أخاه المسلم حراما، فأما من ادعى عليه ما لا يعلم أنه عليه، فحلف؛ فلا إثم عليه.

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «احلفوا بالله وبروا، فإن الله يحب أن يحلف به»(1).

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي القاسم الجرجاني في تاريخ جرجان، رقم: 599؛ والأصبهاني في حلية الأولياء، 7/ 279؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 333.

١٦٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.