الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢١قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يجوز /10 م/ لمسلم أن يحلف إلا بالله، ولا يحلف إلا أن يحلف على دعوى كاذبة، أو على ضرر أحد بغير حق، فيحلف كاذبا، ويجعل لذلك مندوحة.
(رجع) مسألة: والورثة يستحلفون على العلم؛ استدلالا بحديث الأشعث بن قيس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للحضري(1): «ألك بينة؟ قال: لا، ولكن تحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم أنها أرضي أو اغتصبها أبوه»(2).
مسألة: وأما ما يستحلف على العلم فيما يستحلف على ما غاب عنه، مثل مدع يدعي على ميت هذا وارثه، أو مال اشتراه، أو وكيل وكله (خ: في) قبض شيء له، فأنكر أنه لم يقبضه، أو ادعى إليه ما زال إليه من غيره بشري أو هبة؛ فإنما عليه اليمين بالعلم أن يحلف لقد ورث هذا المال، أو اشتراه، أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقا، أو أشباه ذلك.
مسألة: أجمع الناس على أن البينة تقبل قبل يمين المدعى عليه، واختلفوا في وجوب قبولها بعد استحلاف الحاكم المدعى عليه، ولا يجوز قبولها بعد ذلك إلا بحجة.
مسألة: وإن ادعى رجل على رجل حقا فأنكره، وأقام عليه بينة واحدة، ولم يحكم بها الحاكم إذا كان شاهدا واحدا، فحلف المنكر، فلما حلف، وانقضى
(1) ق: للحضرمي.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 4479؛ والطبراني في الكبير، رقم: 637، 01/ 233؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الشهادات، رقم: 20069.