قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٢

المجلس بأيام، قام المدعي بينة أخرى؛ فإن للحاكم استماعها، ويحكم له عليه، وكذلك لو قضى بمال من نخل وأرض، أو نحو ذلك، ثم أحضر البينة والمسألة بحالها، ويرد ذلك إليه، وكذلك 10 س لو أهدر بينة لم (خ: لا) يعرفها، ثم أعاد أقامها؛ فقد قيل: إن الحاكم يسمعها ويقبلها، فأما إن أهدر بينة يعرفها؛ لم يكن له ذلك في قول أهل عمان، فإن قال المدعى عليه: قد أهدرت بينتك، فقال: أهدرت ما لم أعرف؛ فالقول قوله، ولا يمين عليه، ولو قال له الحاكم: قد أهدرت كل بينة لك، فقال: نعم؛ فالقول قوله عندي، والمعنى واحد.

مسألة: ومن استحلف خصمه، وزعم أنه لم يجد بينة، ثم أنه أتى ببينة، وزعم أنه لم يكن علم بها؛ فلا نعلم أنه يلزمه يمين ما كان يعلم بها يوم استحلف خصمه، وزعم أنه لم يجد بينة.

مسألة: وإن طلب رجل فقال: إنه قد استحلفه عليه عند حاكم غيره؛ فعليه يمين ما استحلف على هذا الحق عند وال، أو حاكم استحلفه له، كان محمد بن محبوب يرى ذلك.

مسألة: ورجل ادعى على رجل حقا، وإن المدعى عليه زعم أنه قد استحلفه مرة قبل هذه، عند وال من الولاة، أو رجل تراضيا به؛ فإن أتى بينة أنه قد استحلفه على هذا الحق عند وال من الولاة، أو رجل تراضيا به؛ فلا يمين عليه ثانية، وإن لم يأت ببينة؛ فلابد له من اليمين، وقد برئ أن يحلف ما استحلفه، وأنا لا أدري ذلك؛ لأن ذلك لا ينقطع عن طلب حق، يقال له: احلف يمينا، لا تستوجب حقا، ولكن إن رد إليه اليمين أن يحلف أن هذا الحق له عليه؛ حلفته أو يحلف هو، أو يأتي /11 م/ ببينة، فإن نسبت له أنه استحلفه هذا بذلك، فأما ألزمه يمينا؛ فلا.

١٦٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.