قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٣

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن رضي الخصمان برجل من الناس ليس هو بوال، أن يحلف أحدهما لخصمه على حق ادعى عليه، فحلفه بالله ما عليه له ذلك الحق؛ فقد مضت اليمين، وليس للحاكم أن يرجع يحلفه على ذلك، وإن أنكر المدعي أنه لم يستحلف خصمه؛ كان على الحالف البينة بما يدعي من اليمين، فإن لم تكن له بينة، وطلب يمينه؛ حلف الخصم(1) بالله أنه ما حلفه على هذا الحقّ الذي يطلبه عليه (خ: إليه) على هذا الوجه الذي يصفه (خ: وصفه)، فإذا حلف؛ فإن الحاكم يحلف له خصمه من بعد على ما ادعى، وإن ردّ اليمين إلى الخصم؛ حلف لقد حلفه على هذا الحق، وحلف له أنه ما هو له عليه، ثم برئ من اليمين.

قال أبو الحواري: عن نبهان: هذا القول أنه يحلف له ما حلفه عليه، ثم يحلف المدعى عليه الحق.

قال أبو المؤثر: إنه إذا ادعى أنه قد استحلفه، وحلف له؛ دعي على ذلك بالبينة، فإن أحضرها برئ من اليمين، وإن أعجز البينة؛ استحلف على نفس الدعوى، ولا أرى بينهما على نفس الاستحلاف أيمانا.

قال محمد بن المسبح: إنما عليه أن يحضر بينة (خ: ببينة) أنه قد استحلفه له حاكم.

قال أبو سعيد: يحلف لقد حلفه له على هذا الحق حاكم، يثبت حكمه عليه، وليس على المدعي يمين أنه ما استحلفه على هذا الحق، وقد سألت محمد بن المسبح عن هذه، وتبينته عنها.

(1) زيادة من ق.

١٦٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.