الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٢٤مسألة من زيادة المؤلف 11 س من آثار المتأخرين: ابن عبيدان: في رجل ادعى على رجل حقا، وأنكره وطلب منه اليمين، فحلف له، وهذه الدعوى، واليمين بغير حضرة أحد من حكام المسلمين إلا فيما بينهم، هل تقع هذه اليمين حجة هذا المدعي إذا أقر أنه حلفه أم لا، أرأيت، وإن أنكر المدعي أنه حلفه، هل عليه يمين على هذه الصفة أنه ما حلفه على هذه الدعوى، أم لا يمين عليه؟
الجواب: قال أكثر المسلمين: إن لم يحلفه حاكم أو رجل، رضياه أن يحكم بينهما؛ فلا تكون اليمين تقطع حجة، وأما إذا ادعى أنه حلف له عند الحاكم، أو رجل رضياه حَكَما بينهما، وأنكر من له الحق؛ دعواه، وطلب يمينه. فقال من قال من المسلمين: لا يمين عليه. وقال من قال من المسلمين: عليه اليمين، ولفظ اليمين أن يحلف يمينا بالله أنه ما حلفه له حاكم، أو رجل رضياه حاكما بينهما، والله أعلم.
وقال في موضع آخر: ومن حلف لغريمه من غير حضرة حاكم، ولا غيره فيما بينهما، هل تقطع حجته؟ قال: أكثر القول: لا تقطع هذه اليمين حجته، إن لم يحلفه حاكم، ولا رجل رضيا به حاكما بينهما، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى دابة، ثم أراد الغير بوجه يجوز له به الغير منها، ثم صالحه البائع على شيء يحطه عنه من ثمنها قبل أن يصلا إلى الحاكم، ثم رجع البائع أنكر ما حطه من المشتري، فأراد يمينه، فردّ اليمين على المشتري، وحلف المشتري لقد حططت /12 م/ عني ما هو كذا وكذا، ثم أراد المشتري أيضا نقض هذا الصلح، ورد الدابة بالعيب، أله ذلك أم لا؟