قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٦

مسألة: قلت له: 12 س فإذا تخلف الخصم على الموافاة بعد أن ادعى الرافع أنه أراه المدرة، وأعجز البينة على ذلك، وأراد الرافع أن يحلف له الخصم أنه ما أراه المدرة، ولا تخلف عن الموافاة بعد أن أراه، هل يحلفه له الحاكم على ذلك إذا أعجز البينة، أم لا ليس في هذا يمين؟ قال: لا يبين لي في هذا يمين؛ لأن ذلك ليس بحق للمدعي.

قلت: وكذلك جميع ما خرج الحكم فيه بحق لله دون العباد، وادّعى أحد ذلك أنه فعله، مثل السِّباب والشتم، والقذف ونحو ذلك، أيكون هذا مثل ما مضى في التي قبلها أنه ليس فيه يمين إلا بالبينة إذا لم تصح البينة؟ قال: معي أنه قيل في مثل هذا بهذا؛ لأنه لا أيمان فيه.

مسألة: سئل محمد بن محبوب: في رجلين اختصما في دابة: فقال أحدهما لصاحبه: احلف أن الدابة لك، فقال الآخر: لا أحلف حتى تقبل لي أنه إن خصمني فيها أحد، فأدركني فعليك شراؤها، فحلف على ذلك، ثم إنه أدرك فيها، هل على خصمه الأول شيء حين قبل له؟ فلا أرى عليه شيئا، وهذه القبالة ضائعة، وله أن يرجع فيها.

قال غيره: ما ثبتت القبالة عندنا بالشروي على من أجاز ذلك في البيوع، وأما في الدعاوى عند الأحكام؛ فلا يثبت ذلك، والله أعلم.

مسألة: لا ينبغي للقاضي أن يقضي بشهادة رجل واحد مع /13 م/ يمين صاحب الحق؛ فإن الحكم ليس كذلك، ولم ينزل الدين بذلك، والحجة في ذلك واضحة أن الله تبارك وتعالى قضى في كتابه على لسان نبيه فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة:282]، ثم لم يرض أن يجيز شهادة أحدهما مع الآخر إن

١٦٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.