قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٢٨

مسألة: قال أبو سعيد: إن البيوع المنتقضة والدعاوى تجري فيها الأيمان على الصفات على ما كان بينهم.

مسألة زيادة(1).

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على رجل أنه طرح له ماءً، أو قطع شجرا له فيه حصة، فأنكر المدعى عليه دون المدعي، ونزل المدعي إلى يمينه، كيف تجري اليمين في هذا؟ قال: الذي معي أن اليمين تخرج في هذا على نحو الدعاوى من الخصومة، فإذا كانت الدعوى على ما وصفت؛ كانت اليمين عندي أنه ما قطع شجرا، ولا طرح ماءً يعلم لهذا المدعي فيه حقا، فإن ردّ اليمين إلى المدعي كانت اليمين عندي بالقطع أنه قطع شجرا أو طرح ماءً حصته فيه كذا وكذا.

قلت له: فإن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي، فأبى أن يحلف، هل يصرفه الحاكم، ولا يسمع دعواه تلك؟ قال: معي أنه إن عاد راجعا في تلك الدعوى أن يحلف /14 م/ ما يدعي أن قد ردت اليمين إليه، فإن حلف؛ حكم له على خصمه، وإن نكل؛ لم يسمع منه، فإن راجع في ذلك روجع بمثل هذا، ولا يزال على ذلك أبدا كلما راجع في ذلك روجع باليمين، إلا أن يقر له خصمه بشيء، أو يتفقا على شيء.

قال أبو سعيد: معي أن الأيمان في الأحكام تدور على ثلاثة معان: فمعنى أنه يلزم المدعى عليه اليمين فيه والمدعي إذا ردت إليه اليمين. (ع: ووجه): يلزم المطلوب، ولا يلزم الطالب، ولا أعلم في هذين الوجهين اختلافا عندي على هذا. والوجه الثالث: يختلف فيه عندي؛ فقال من قال: تلزم الطالب

(1) هكذا في الأصل.

١٦٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.