قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٣١

مسألة: وسئل عن رجل ادّعى على رجل أنه أخذ له من سمكه سمكا، ولم يعرف كم من سمكة أخذ، ولا قيمة ما أخذ، ونزلا إلى الأيمان، هل يحكم عليه بيمين، ولم يعرف كم عدد السمك، وكم تكون الأيمان في هذا؟ قال: معي أنه قيل في مثل هذا إنه إذا لم يجد المدعي شيئا معروفا يوقف على معرفته؛ إن اليمين على المدعى عليه، وليس له أن يردها على المدّعي، ويؤخذ حتى يحلف، أو يقر بما شاء، وينقطع الحكم. وقيل: إنه إن ردّ اليمين إلى المدّعي؛ حلف المدّعي على ما يدعي من دعواه، ولو لم تكن معروفة إذا كان دعواه لشيء ثابت من الحقوق ومعروف، ثم يقال للمدعى عليه أن يحضر من ذلك النوع ما شاء، فإذا حضر ما شاء، فرضي به المدّعي؛ وإلا كانت اليمين للمدعى عليه، فإن شاء حلفه، وقطع الحكم، وإن شاء ردّ اليمين على هذا القول على المدّعي، ولا يزالا على هذا ما تداعيا.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكل من ادّعى إلى خصمه أن له عليه حقا من مال قائم باعه له، أو دين داينه به، أو حقّ وجب له عليه من وجه من الوجوه، والمعاملة في ذلك؛ كانت الأيمان بينهما في ذلك عند عدم البينة بالقطع لا بالعلم، يحلف المدّعى عليه ما عليه له كذا وكذا، أو يحلف الطالب أن عليه /16 م/ له كذا وكذا. ووجه آخر: أن يدّعي الطالب إلى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه، أو أن له عليه دينا من قِبَل ميت ورثه، وكذلك من قِبَل حقّ (خ: في كل حقّ) يدّعي أنه يلزمه من قبل غيره، فإنما يحلف المدّعى عليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قِبَل ما يدّعي، ولا يحلف بالقطع.

مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: إن الأيمان بين ما يتنازع في شيء من الربا أو السلف، أو فيما لا يحل من نحو ذلك أن اليمين (خ: إنما

١٦٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.