الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٣٢اليمين) على ما يصف المطلوب من الصفة، وكذلك الطالب، ولا يحلف أحدهما على القطع في مثل هذا.
قال غيره: الذي معنا أنه أراد: وكذلك المضاربة؛ لأنه كذلك معنا ما كان من التداعي في الأمانات والودائع، والمضاربة والربا، والمشاركات وأن اليمين فيه على التداعي، (خ: قول أبو سعيد فيما أحسبه). وكذلك بلغنا عن أبي علي ? أنه تنازع إليه رجل وامرأته في طلاق، ووصف الرجل كيف كان؛ قال: فأمر أن يحلف على ما وصف من القول، ولا بأس بذلك، ثم ينظر الحاكم بعد اليمين في تلك الصفة التي حلف عليها، ويحكم بما يرى. ووجه آخر: أن يدّعي إلى خصمه مالا في يده قد اشتراه، أو ورثه، أو وهب له؛ فإن على المدّعى عليه أن يحلف أن هذا المال له، ما يعلم لهذا فيه حقّا، أو يردّ اليمين إلى الطالب، فيحلف أن هذا المال له، ما يعلم لهذا فيه حقا ثم هو لمن 16 س حلف عليه. وقال بعض أهل العلم: إنه يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه، أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقا، فمن يلي بالحكم؛ فلينظر في عدل ذلك.
قال أبو الحواري: هذا القول الآخر أحبّ إليّ. ووجه آخر: أن يطلب أحد الخصمين إلى خصمه أن يحلف أنه ما يعلم أنه اشتراه هذا المال، ولا باعه له، ولا وهبه له، ولا ورثه، ولا أخذ له كذا وكذا، أو نحو هذا؛ فإن الأيمان لا تجري على هذا الوجه؛ لأن تلك الحقوق قد تكون لأهلها، ثم تزول عنهم، وإنما اليمين في ذلك أن يحلف المدّعى إليه ما عليه من قِبَل ما يدعي كذا وكذا، وإن كان يدّعي حقا معروفا؛ كانت اليمين عليه، فإن رجعت اليمين إلى الطالب؛ حلف له أن عليه له كذا وكذا، وفي (خ: إن عليه له كذا وكذا).