الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٣٣ومن الكتاب: ومن ادعى إلى خصمه حصة في مال في يده من ميراث أو غيره؛ واحتجّ أنه لا يعرف كم تلك الحصة، ولا يحدّها؛ فقال من قال: إن اليمين هاهنا على المدعى عليه أن يحلف، ويبرأ أو يقر بما أراده. وقال من قال: بل اليمين على المدّعي إذا ردّت إليه اليمين أن يحلف أن له حقا في هذا الذي يحدّه، ثم إن على المطلوب أن يجبره إلى شيء من ذلك.
قال أبو المؤثر: القول الأول أحب إليّ، ومن ذلك أن يدّعي الطالب إلى خصمه أنه أخذ له شيئا من أرضه، أو من حبه، أو من متاعه، إلا أنه لا يعرف قدر ما أخذ وكيله، /17 م/ ولا عدده، ولا وزنه؛ فاليمين على المطلوب إليه، فإن كره أن يحلف، وردّ اليمين إلى الطالب؛ فمن أهل الرأي من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حقّ معروف، أو شيء محدود، إذا حلف عليه، حكم له به، وكان عنده فصل الخطاب، ومنقطع الحكم، ولم ير اليمين على الطالب؛ فعليه إنما يرى اليمين على المطلوب إليه، ومنهم من يرى أن يحلفه على علمه أن له على هذا الرجل أو عنده له دراهم، أو حب أو تمر، أو ما ادّعى إليه من العروض، أو حصة في ماله، فإذا حلف؛ جبر خصمه أن يحضره ما شاء ذلك النوع الذي حلف عليه، فإذا أحضره ذلك، وقال: إنما هو الحقّ الذي حلف هذا عليه، فإذا فعل؛ سأل الحاكم الخصم، فإن قال الذي أحضره هو حقه؛ انقطع الأمر على ذلك، وإن قال إن الذي له أكثر مما أحضره، وطلب يمين خصمه؛ كان على الخصم يمين بالله ما عنده، ولا عليه له حقّ غير هذا الحق الذي أحضره، فإن حلف؛ برئ، وإن كره أن يحلف، وردّ اليمين إلى المدعي؛ فإن عليه أن يحلف على الفضل، وعلى هذا أن يزيده، ومن أجل هذا كره صاحب الرأي