قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٣٤

الأول أن تكون الأيمان إلا على شيء محدود ليقطع عنده الحكم؛ لأن هذه أيمان لا منقطع لها.

قال أبو المؤثر: إذا لم يعرف المدعي دعواه كم هي؛ استحلف المطلوب إليه، ولا أرى على الطالب يمينا.

ومن الكتاب: وأما إذا ادّعى أنه خانه في شيء من ماله الذي في يده له، أو سرق(1) له شيئا، ولم يره حيث 17 س أخذه، ولا عرف قدر ما أخذ؛ فإن اليمين في ذلك على المدّعى عليه، وأنه يحلف ما عنده، ولا قبله، ولا عليه هذا حق من هذه الدّعوى التي ادّعاها إليه. ووجه آخر: أنه إذا ادّعى عليه أنه أخذ له شيئا من الطّعام، أو الدّواب، أو غير ذلك من العروض أو المتاع، وقد غاب ذلك، ولا يعرف قدره، ولا قيمته؛ فمنهم من رأى اليمين على المدعى إليه؛ لأن الطالب يدّعي ما لا يعرف قدره. ومنهم من قال: إذا قال الطالب: إن هذا أخذ لي عبدا أو [جملا أو طعاما](2) يسوى ألف درهم، وهو أعدل من ثمنه. ومنهم من رأى أن يحكمه في ذلك، ولا يحلفه على القيمة، ويكون الوجه في هذه المسألة مثل الوجه في المسألة الأولى. ومنهم من رأى إذا ردّ الخصم إليه اليمين؛ أن يحلفه أن عليه له، أو عنده له كذا وكذا، والعدل من ثمنه كذا وكذا، ثم يأخذ له الخصم مما عليه من القيمة، وهذا أحبّ إلينا، وبه نأخذ.

قال أبو المؤثر: هذا قد حدّ، والأيمان بينهما على ما ذكر من القول الآخر.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: سرف.

(2) ق: حمارا أو طعاما.

١٦٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.