قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٣٥

مسألة: وينبغي للحاكم أن يتثبت عند الأيمان، فإن اليمين عندها الحكم، وإذا حلف؛ فقد لزمه أن ينفذ ما حلف عليه، فإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور، أو نخل، أو أرض وقف عليها الحاكم، أو رسوله ومعه العدول، وإن كان في بلد آخر كتب إلى والي ذلك البلد أن يقف عليها بالعدول، ثم يحد الخصم الذي يطلبه /18 م/ ويحيط به، ويحط (وفي خ: ويحطه) حطا، ثم يحلف عليه خصمه، أو يردّ الخصم اليمين إليه، فيحلف أن ذلك له؛ لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين أن يحكم له بما حلفه عليه، وإن كان متاعا أو دوابا، أو عبيدا أوقف بين يدي الحاكم عند اليمين، ثم جرت الأيمان عليه، وقد ينبغي أن يشهد على ذلك الحاكم، ويكتبه عنده مخافة أن يرجع الخصم يتعنّت خصمه، أو ينكر بعض ذلك، فتكون الصحّة عند الحاكم، وينبغي للحاكم أن يتثبت عند الأيمان؛ فإن اليمين عندها الحكم، وإذا حلف؛ فقد لزمه أن ينفذ ما حلف عليه.

مسألة عن أبي سعيد: قلت له: المدّعي إذا هدم بينته، ونزل إلى يمين خصمه على ما ادّعى عليه، وكانت الدعاوى لأشياء مختلفة، كيف يحلفه الحاكم ببعض له الحقوق كلها، ويذكرها له بأسمائها كما ادّعى المدعي، أم له أن يحلفه عليها جملة أن ما قبله (خ: ما عليه) له حق من قبل هذه الدعاوى التي يدّعيها عليه (خ: إليه)؟ قال: معي أنه يحلفه على كل شيء منها من دعاوى بما يجب عليه مما كان يجب أن يسمي سمّى من الحق، وما كان يجب أن يسمي من الفعل سمّى، وما كان تدخل فيه الأفعال التي يحلف عليها ما قبله منها حق، وما عليه منها سمي بذلك، ويكون ذلك كله في يمين واحدة؛ لأن هذه معان مختلفة.

١٦٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.