قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٣٧

بيننا في الوقت قريب نحو اليوم مرارا، أو أكثر من ذلك مع الحجج القائمة لله تعالى على خلقه، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من بلغته آية من كتاب الله قد بلغه أمر الله، قَبِلَه أو رَدَّه»(1). وإذا وجب على الخصم يمين لخصمه؛ فليس يجوز للحاكم تأخيرها إلا برأي خصمه.

مسألة: وسألته عمن كان في يده مال ورثه، أو وهب له، أو أوصي له فادعى إليه، ونزلا إلى اليمين، كيف يحلف؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه يحلف لقد ورث هذا المال أو وهب له، أو أوصي له به وما يعلم لهذا المدّعي فيه حقا.

قلت: فما أحبّ إليك؟ قال: معي أنه يحلف على ما قيل في القول الأول.

مسألة: وعن رجل ادّعى على رجل آخر حقا عند الحاكم، فأنكره، وأعجز المدعي البينة، وطلب يمين خصمه الذي عليه الحقّ، فردّ المدعى(2) عليه الحقّ اليمين إلى المدّعي، فحلفه بما ادّعى المدّعي حتى صار إلى بعض اليمين، قال المدّعى عليه للقاضي: أمسك عليه اليمين، أنا أحلف، فقال القاضي لأبي سعيد: ما تقول يا أبا سعيد، له هذا على خصمه؟ قال أبو سعيد: هكذا معي، إن له ذلك ما لم يحلف، فرجع فحلف المدّعى عليه.

مسألة: 19 س ومن ادّعى على رجل حقا مع الحاكم، فأنكره، فعدم المدّعي البينة، ووجب على المنكر اليمين، فردها على المدّعي، فحلف إلى نصف

(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره بلفظ قريب، رقم: 781. وأورده كل من: القرطبي في تفسيره، 06/ 399؛ والنيسابوري في تفسيره، 4/ 140.

(2) زيادة من ق.

١٦٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.