الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٣٨اليمين، ثمّ إنّ المدّعى عليه قطع عليه اليمين إلى يوم آخر، فلما كان اليوم الثاني، طلب المنكر أن يحلف بعد أن كان ردّ اليمين إلى المدعي؛ إنّ ذلك له ما لم يكن المدّعي حلف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من غيره: سمعت أن الخصم الذي يلزمه اليمين في الحكم، ثم يردّ اليمين إلى خصمه، ثم يرجع عن ذلك؛ فقول: ليس له في ذلك رجعة. وقول: له الرجعة ما لم يدخل الخصم في اليمين. وقول: له الرجعة ما لم يتم الخصم اليمين، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: والمدّعى عليه له ردّ اليمين على المدّعي، إذا عجز المدعي البينة في كلّ شيء، أم في شيء دون شيء، وإن كان له في شيء دون شيء، صف لي ذلك؟ قال: أما الذي يدّعي على خصمه حقا معلوما محدودا، تدرك معرفته، كالدراهم، والأصول، والعروض، وما له صفة معروفة؛ ففي كل هذا اليمين على المدّعى عليه، فإن ردّ اليمين إلى المدّعي؛ كان له ذلك، فإن حلف المدّعي على دعواه، وإلا لم يحكم له بشيء، وأما الذي يلزم فيه اليمين للطالب دون المطلوب، مثل وكيل الغائب، ووصي اليتيم، والذي يكون له المال بالمضاربة، أو مشاركة، أو أمانة، ثم يتهمه بعد أن يسلمه إليه؛ ففي هذا ومثله يكون اليمين على المطلوب دون الطالب، وكذلك من يدّعي الأعمى /20 م/ دعوى؛ فعليه اليمين، وليس ردّ اليمين على الأعمى، وكذلك من يتهم من يأخذ له شيئا، أو يضره في شيء من ماله؛ فاليمين على المتهوم دون المتهم، وأما الذي يدّعي إلى خصمه أنه أخذ من ماله شيئا من الأجناس المعروفة، أو من الأرض، أو من المال، ولا يعرف قدر ذلك، ولا يوقف على حده، ولا وزنه، ولا كيله؛ فهذا فيه الاختلاف؛ قول: إن اليمين هاهنا على