الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٤٠الوكيل للغائب أو غيره، إذا كان يقبض حقوقا لمن وكله من بيع أو غلة للموكل؛ فلا ردّ في مثل هذا، وما كان في معناه.
قال الشيخ محمد بن عامر المعولي: كل من يدّعي دعوى على أحد بالتهمة لا باليقين؛ فلا ردّ عليه في اليمين.
(رجع) والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن ادعى على أحد حقا، فأنكره المدّعى عليه، وأعجز البينة، فطلب يمينه، فردّ عليه اليمين، فقال: أحضرني حقي لأحلف عليه، فقال الذي عليه الحقّ: اِحلف قبل؛ فإنه يلزمه أن يحلف قبل إحضار الدراهم، فإذا حلف؛ وجب له حقّه، وأما إذا كان المدّعى عليه فقيرا، فإذا ردّ اليمين على المدّعي، وحلف على حقه؛ فإنه يعرض عليه لغريمه على قدرته، ويكون ذلك بالنظر إلى أولي الأمر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وسألته عن الحاكم، أيجوز له أن يحلف الخصم إذا ردّ عليه خصمه اليمين من غير أن يحضر الحقّ الذي فيه النزاعة؟ قال: نعم، يحلفه قبل أن يحضر الحقّ؛ لأنه إذا حلفه؛ ثبت عليه الحق، وإذا ثبت عليه الحق؛ حبسه الحاكم حتى يجيء به.
قلت له: وردّ اليمين حتى يقول الخصم لخصمه: رددت اليمين عليك، أم إذا أتى بالمعنى، يجزي ذلك؟ قال: يجزي ذلك إذا أتى بالمعنى، وله الردّ ما لم يقع الحكم /21 م/ بينه، وبين خصمه، والله أعلم.