قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٤٢

أتحلف؟ فقال له عمر: 21 س نعم، قال أبيّ للخصم: أعف أمير المؤمنين عن اليمين، فكره فاستحلفه فحلف، فلما كان في بعض اليمين، قال الخصم: قد عفوت أمير المؤمنين عن اليمين، ومضى عمر في اليمين حتى أتمها، وكان في يده مسواك، فقال: إن هذا ليس لك.

قال أبو عبد الله: بلغني أنه تنازع عبد المقتدر، ورجل في حفرة، وكانت اليمين على عبد المقتدر، فقال له سليمان بن عثمان: احلف عليها، فحلف عبد المقتدر. قال: وبلغني أن أبا عبيدة ? حلف على أربعة دوانق.

مسألة عن أبي الحواري: وذكرت في اليمين من تلزم الطالب، أو المدّعى عليه؟ فاعلم أن الطالب عليه البينة، فإذا أعجز البينة؛ كانت اليمين إلى المطلوب إليه، إن شاء حلف، وإن شاء ردّ اليمين إلى الطالب، فإذا رد المطلوب اليمين إلى الطالب، فلم يحلف الطالب على دعواه؛ لم يكن له شيء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: ومن يدّعى عليه بباطل، هل له أن يفتدي بماله، ولا يحلف؟ قال: يختلف في ذلك. قيل: إن أبا عبيدة حلف على أربعة دوانق؛ لئلا يطعم المدّعي حراما، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان ?: وفيمن ادّعى على دعوى، فقال خصمه: إنه قد شكى منه عند أحد من حكام المسلمين، وأنه استحلفه له الحاكم فأنكره؛ فله عليه اليمين؛ لأنه من أسباب الدعوى المسموعة، وفيها الردّ إذا كانت /22 م/ دعواه الأصلية فيها الردّ، والله أعلم.

قال غيره: وفي جواب بعض المسلمين: أما قول المدّعى عليه أنه حاكمه خصمه في هذه الدعوى؛ فلا يقبل إذا أنكره المدعي في ذلك، وأما اليمين، فإن

١٦٬٦٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.