قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٤٣

كان المدّعى عليه يدعي أن الحاكم حلفه على هذا الحقّ الذي يدّعيه عليه خصمه، أو أنه سلّمه إليه بعد أن حكم عليه الحاكم بتسليمه، ولم يبق عليه من هذه الدعوى حقّ، فأما في اليمين؛ فيدعى مدّعي الحكم بالبينة، فإن لم يأت بها؛ فبعض قال: يحلف المدّعي أنه ما حلّفه على هذا الحقّ الذي يدّعيه عليه بحكم من هذا الحاكم الذي يدّعيه أنه حكم عليه باليمين، ثم يعاد الحكم. وبعض قال: لا يمين عليه في هذا الموضع ما لم يأت بالصحّة، فيعاد الحكم، وأما في الحق إن كان أقرّ أن الحاكم حكم عليه وسلّمه وأنكره ذلك خصمه؛ فله عليه اليمين إذا أراد يمينه إذا عجز عن الصحة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: إذا قال الطالب عليه لهالكي كذا وكذا، وأعدم البينة أن تشهد بإلقاء النسب بينه وبين الهالك؛ فلا يمين له على المطلوب، وأما إن قال: لي عليه كذا وكذا من قِبَل هالكي، فأنكر المطلوب؛ فله عليه اليمين. ولفظ اليمين: أن يحلف بالله ما عليه له كذا وكذا من قِبَل ما يدّعي من قِبَل هالكه فلان ابن فلان، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وما معنى: ولا يمين في النكاح، ولا في الردّ، ولا في الأنساب، وما تفسيره، ومثل ما هو، ويعجبك أنت أن يكون في ذلك 22 س أيمان، أم لا؟ قال: إن معنى ذلك إذا ادّعى رجل على امرأة أنها زوجته، أو ادّعت امرأة على رجل أنه زوجها، فلم تصحّ الدّعوى؛ فلا يمين في هذا على المنكر في قول أصحابنا. وفي قول قومنا: عليه اليمين، فهذا في النكاح، وأما في الردّ؛ فمعناه أنه إذا ادّعى الرجل على المطلقة أنه ردّها في العدّة، وأعلمها بالردّ، فأنكرت هي ذلك؛ فاختلفوا في اليمين في مثل هذا على المرأة؛ فقول: عليها اليمين إن أرادها منها. وقول: لا يمين عليها، وأما في النسب إذا

١٦٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.