قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٤٥

الباب الثالث فيمن يحلف غيره على حق وهو ظالم له، وهل للمظلوم الانتصار بعد اليمين؟

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة ?: فيمن حلف رجلا يمينا على حق، وهو ظالم له، ثم أراد التوبة، وسلم له حقه بعد اليمين له؛ فإنما عليه التوبة إلى الله، ولا نبصر عليهما كفارة، كان حلفه بثلاثين حجة، أو غير ذلك، فإنما عليه التوبة من ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل له دراهم عند رجل، ولم يعلم بها، فقال له رجل: فإن لك عند فلان دراهم، فذهب هذا إلى فلان فأنكره، ثم نزلا إلى اليمين، فحلف الرجل الذي له الدراهم، ولم يعلم بها بالله وثلاثين حجة، ثم سلمها /23 م/ إليه، ولم يسلمها حتى حلفه اليمين، قلت: هل يلزم هذا الذي تعنّت هذا الرجل باليمين على دراهمه، وهو يعلم أنها له، قلت له: هل تلزمه كفارة يمينه، أم تجزيه التوبة والاستغفار؟ فعلى ما وصفت: فعلى هذا التوبة والاستغفار والندم، وما أبرئه من كفارة اليمين من غير حفظ فيها، إلا على ما وجدنا فيما يشبه هذا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعنه كذلك: الذي حلف ولا يعلم له شيئا إلا بما أخبره فلان؛ فإذا حلف قطعا؛ فقد حلف على غيب؛ لأنه لم يكن له أن يحلف قطعا على ما أخبره فلان، وإنما يحلف لقد أخبرني من أثق به أن عندك لي كذا وكذا من الدراهم، فإذا حلف على غيب؛ فقد حنث، إذا حلف على غير علم قطعا، والله أعلم بالصواب.

١٦٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.