قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٤٧

مسألة: ومن كان له على رجل حق، فلما طالبه أنكره، وحلف بالله ما عليه له شيء، فإذا حلفه؛ انقطع بينهما، وليس له أخذ شيء إن قدر عليه، إنما له أن يأخذ إذا جحده ثم قدر، فإنه يأخذ من قبل الحاكم؛ لأن الأيمان معها انقطاع الحكم، وأما الغاصب، فإذا أخذ من رجل دراهم؛ جاز له أن يأخذ من ماله بقدر دراهمه بلا علمه، وإذا حلف خصم لخصمه على حقه، ثم أقر به بعد اليمين؛ لزمه بإقراره، وجاز لصاحب /24 م/ الحق أخذه منه بإجماع الأمة، والإقرار يقوم مقام البينات. وقال قوم: إنه لا يجوز لصاحب الحق أخذ حقه بغير يمين خصمه.

مسألة: قال أبو المؤثر: قلت: أرأيت أن الرجل يستحلف فيريد أن يحلف، وهو يريد أن ينوي شيئا آخر، ظالما أو مظلوما، كيف يصنع؟ قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد أنه قال: إذا استحلف الرجل، وهو مظلوم، فيمينه على ما نوى، وإذا استحلف وهو ظالم؛ فيمينه على نية الذي يستحلفه.

ومن غيره: قال: نعم، قد قال هذا من قاله من أصحابنا. وقال من قال: النية نية المحلّف، ولا نية المحلف إلا أن يستثني بلسانه، والقول الأول أحب إلينا، وهو أكثر وأصحّ.

[ومن غيره: وفي الحديث: «اليمين على نية المستحلف»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا حلف القاضي الفاضل، أو الحاكم بين

(1) أخرجه مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 1653؛ وابن ماجه، كتاب الكفارات، رقم: 2120؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، رقم: 12591.

١٦٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.