قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٤٨

الخصمين بالعدل، وحلف أحدهما؛ فالنية(1) للقاضي، والذي أمره أن يحلفه، وليس للحالف صرف نيته إلى معنى آخر في نفسه، إذ لولا كذلك لم يكن اليمين حجة؛ إذ لا يخافها أحد، فلا تؤثر نقمة في الحالف ظالما بها حق خصمه، وأما إن كان الحالف هو حلف على أمر لم يحلفه الحاكم، ولا من قام مقام الحاكم في حق لخصمه؛ فله نيته، وهو يتوجه إليه الحديث (بوجود السين والتاء) في المستحلف؛ إذ يمكن أنهما زائدان من النساخ، وأصله المحلف (بتشديد اللام) 24 س وكسره، والله أعلم](2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي (خ: الصبحي): فيمن ادّعى على آخر حقا، فأنكره وأعجز البينة، فحلفه الحاكم، ثم وجد بينة بعد ذلك، أله أن يأخذ حقه بعد تحليفه، أم لا؟

الجواب: يوجد في شبه ذلك اختلاف بين المسلمين؛ منهم من قال: إذا حلفه المدعي بعد عجزه عن البينة، وأهدر بينته حين تحليفه خصمه؛ فلا حقّ له بعد ذلك. وفي رأي بعضهم: إن حقه لا يبطل بتحليفه إياه إذا قامت له بينة بعد ذلك. ومن معنى قولهم: إن ما قامت به البينة أولى من اليمين الفاجرة، والله أعلم.

غيره: ومتى قامت الحجة؛ فلا تبطلها اليمين الفاجرة.

(1) ق: فالبينة

(2) كلام الشيخ ناصر بن أبي نبهان ليس من كتاب بيان الشرع لتأخره عن بيان الشرع بقرون كثيرة، ولعل عبارة "انقضى الذي من كتاب بيان الشرع" الأصل فيها أن تأتي قبل هذا النص، والله أعلم.

١٦٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.