الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٤٩مسألة: مسعود بن رمضان: ومن وجبت له على خصمه اليمين فعفا عنها، ثم رجع يطلبها، هل له ذلك؟ قال: له ذلك متى ما أراد ما لم يبره من الدعوى التي يدّعيها عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي الخصم إذا وجبت له على خصمه اليمين، وعفا عنها، ثم رجع يطلبها، أله ذلك بعدما عفا عنها، وإن أنكر أنه لم يعف عنها، أعليه يمين في ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يبرئه من الدعوى التي يدعيها عليه، فمتى ما أراد منه اليمين؛ فله اليمين، وإن أبرأه من الدعوى التي يدعيها عليه؛ فليس له بعد ذلك يمين فيها، /25 م/ إلا أن يدّعي عليه دعوى غيرها، وأما إن ادّعى المعفى عنه عن اليمين أنه أبرأه من دعواه، وأنكر المدّعي ذلك، وأراد يمين المنكر، فأراد المنكر يمين المدّعي أنه لم يبرئه من دعواه هذه؛ فأرجو أن عليه اليمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان المدعى عليه صاحب صناعة، والدعوى قليلة، أقل مما يردّه الصانع في وقت الرفعان؟
الجواب: أما في حال الدعاوى بين الناس؛ فلا ينظر لي كسبهم في قلته وكثرته، وإنما ينظرون إن كان المدفوع عليه في شيء إن تركه خاف الفوت، مثل: أجير قد أجر نفسه، أو أحد يسقي بماء إن تركه ضاع، وأمثال هذا، وأريد منه الموافاة للحكم؛ فلا يحمل عليه الضرر، وينظر إلى أن يفرغ من ذلك العمل، والله أعلم.