الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٥٠الباب الرابع في الأيمان بالنصب
ومن كتاب بيان الشرع: وسألت عن الذي يحلف خصمه بثلاثين حجة، قلت: كيف يحلفه الحاكم؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أن الحاكم إذا استفرغ اليمين بالله على ما يراه من اليمين في ذلك، قال على إثر اليمين: وإلا فعليك ثلاثون حجة ما عليك لهذا كذا وكذا، أو على ما يريد أن يحلفه، وإن قال بعد أن يستفرغ اليمين: وعليك بثلاثين حجة، أو إلا فعليك ثلاثون حجة ما عليك لهذا كذا وكذا، أو على ما يريد أن يحلفه 25 س عليه، وهذا على قول من يرى النصب في اليمين، وبعض الفقهاء لم ير النصب في الأيمان؛ وهو حسن إن شاء الله، وكل قول المسلمين في هذا صواب، والحاكم الناظر في ذلك.
مسألة: قال محمد بن علي: ما قال أبو الجراح بن جبر: إنّ سعيد بن المبشر كان يحكم ألا يحلف الناس بالحج، ولا بصدقة، إلا صدقة مثل المال الذي يختصم فيه في مال الحالف.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: فإن المسلمين قد أثروا ونحن لهم تبع، فمن الآثار التي آثروها وبها حكموا: ألا تكون اليمين إلا بالله، وبذلك كان أكثر الحكام يحلفون. وقد قال بعض العلماء: وأرى ذلك النصب بالحج، ولا يحلفون بعهد ولا بطلاق.
ومن الجواب: واعلم أن في حكم المسلمين، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه إذا حضر المدّعي البينة أعلى ما يدعي وطلب من المدعى عليه اليمين إلى من يدعي بالنصب؛ لم يكن له ذلك عليه إلا بعد البينة.