الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٥١قال الناسخ: لعله لم يكن ذلك عليه بعد البينة، وعليه يمين بالله بلا نصب، ولا يحلف يمينا إلا بالله يمين المسلمين، ولا يزاد على ذلك شيئا.
ومن جوابه: ومن الأيمان، أفيها النصب على كل حال؟ فعلى ما وصفت: فالأيمان كثيرة لا يكون فيها النصب، لمثل ما شهدت له البينة؛ فلا أعلم فيها نصبا، وكذلك الصدقات ليس فيها نصب، وإنما قلنا: ليس عليهم النصب في الصدقات /26 م/ في الذي يموت زوجها، ويوصي لها بصداقها، فإذا خلف الميت أيتاما؛ لم يكن بد للمرأة من اليمين، ولو كانوا بالغين، فطلبوا يمينها؛ كان لهم اليمين بلا نصب، وإنما قالوا: النصب فيما سمعنا، جاء من ناحية إزكي، وأكثر القول لم يكونوا يقولون بالنصب، فمن قال بالنصب فإنما النصب للطالب، ليس النصب للمطلوب إليه.
مسألة: ومن جواب أبي مروان إلى هاشم بن الجهم: وعن الأيمان بين أهل الخصومات إذا نصب أحد الخصمين يمينا بالصدقة، والمشي والطلاق؛ فقد روى من روى من موسى، وعن ابن المبشر يجيز المشي والصداق، وأما الطلاق؛ فلا، فالذي سمعنا من رأي من كان قبلنا، وحفظنا أنه من لم يرض بالله؛ فليس من الله، وليس على الناس إلا اليمين بالله.
مسألة من كتاب الأشياخ: ومن حلف الخصمين برأيهما بالطلاق، ما يكون حاله عند وليه؟ قال: يعرفه أن المسلمين لا يحلفون بالطلاق؛ فلا يفعل، فإن استغفر ربه، وقال أنه تارك لذلك؛ فهو على ولايته، وليس له أن يحلف الناس بغير علم حتى أجاز ذلك عن المسلمين، وإن أصرّ، واستغش الأمر له؛ ترك ولايته؛ لأن كل مصر متروك ولايته.