الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٥٢مسألة: وإذا طلب الخصم أن يسأل عن يمينه، وما يفعل الحاكم عند اليمين؛ 26 س وليس مما يستحلف به الطلاق، ولا الظهار، ولا العتاق.
قال أبو الحواري: حدثنا نبهان بن عثمان عن موسى بن علي: أنه حلف رجلا يقال له عفان (خ: عفات) بالحج والعتق على شفعة لوالده، وبهذا نأخذ.
مسألة: وإن طلب المدّعي النصب؛ فإنما له النصب، إذا كان هو يحلف بذلك إذا ردّت إليه، وبعض الحكام كان لا يرى النّصب إلا بصدقة، مثل ما يتنازعان فيه، وبعض الحكام والفقهاء لا يرى النصب في الأيمان، وبلغنا أن موسى بن علي ? كان يرى النصب، وحلف بسبعين حجة؛ ونحن نأخذ برأي من كان يرى النصب.
قال أبو المؤثر: يستحلف بالله، ويصدقه مثل ما يتنازعان فيه.
(خ: ومن غيره): قال: وقد قيل: إن بعض الفقهاء لم يكن يرى النصب بشيء (وفي خ: في شيء) من الأيمان، إلا أن يحلف بالله، قال: كفى بالله، وكذلك جاء الأثر، وما كان من المنازعة في الفروج، وما عظم من الأمور، فما نرى بأسا أن ينصب الخصم تسعين حجة، فيحلف له الحاكم بها.
ومن غيره: وإذا حلف الحاكم، وقد نصب اليمين، فإذا فرغ من اليمين، قال الحاكم له، وهو يقول الحاكم، كما يقول الحاكم، فإن كنت كاذبا؛ فعليك الحج إلى بيت الله الحرام بتسعين حجة، أو نصبا بينهما من الحج، سبعين أو عشرين، وأما الصدقة؛ فإنا إنما نرى للخصم مثل الذي عليه، /27 م/ وربما كان المدّعى عليه له مال كثير، والمدّعي له مال قليل، فيطلب أن يحلفه بصدقة ماله، فإنا نرى أن يحلف الحاكم المدعى عليه بصدقة مثل مال المدّعى من ماله، (وفي خ: مثل ما للمدعي من ماله) على الفقراء؛ لأن المدعي إن ردّ إليه خصمه اليمين؛ حلف