قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٥٦

قلت له: فله أن يجبرهما على اليمين بالله، ولو اختارا أحدهما(1) أن يجري اليمين بينهما بالمصحف؟ قال: معي أن له ذلك، إذا كان ممن كان له الجبر.

قلت له: فإن اتفق الخصمان أن يحلف لبعضهما بعضا بالبراءة من دينهما، هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك إذا كانا من أهل الإقرار بالإسلام؟ قال: معي أن ليس من أيمان المسلمين المعروفة في أحكامهم، إلا أنه في جملة ما قالوه: إنهما إذا اتفقا على شيء من النّصب بالأيمان غير الله ما سوى الطلاق والعتاق؛ فهما أيمان، ولا يبين لي عند اتفاقهما أن رأي /29 م/ الحاكم ذلك أن يضيق ذلك، وترك ذلك أحبّ إليّ لهذا، وما يشبهه.

مسألة: ويمين النصب: والله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، العزيز الحكيم، الواحد الأحد، الفرد الصّمد الدّائم الأبد، المحصي للعدد، العالم الغيب والشهادة، العالم بالسّرائر، وما تكنّه خفيات الضمائر، وعالم السر والإعلان، ورب المسجد الحرام، الآخذ بالنواصي والأقدام، إن هذا الشيء لي، وفي يدي، وفي ملكي من دون فلان ابن فلان هذا، ولا أعلم أن عليّ، ولا عندي، ولا قبلي له حقّا مما يدّعيه إليّ فيه، فإن كنت كاذبا في مقالي، أو خائنا في يميني؛ فعليَّ لله فرضا أوجبته على نفسي، وهو حجة، أو عشرون حجة إلى بيت الله الحرام، أو عتق رقبة مؤمنة، وقيمة ما حلف عليه، وإني لصادق في يميني، والله عليّ بذلك شاهد.

ويجوز أن يحلف من خاف العذر في البيعة بالطلاق والعتاق، وغير ذلك يجبر على ذلك، وأيضا اليمين التي يحلف بها الإمام، أو من يأمره، والله إنك تخرج مع

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأحدهما.

١٦٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.