قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٥٧

الإمام فلان ابن فلان على الحق، إذا أراد ذلك منك، ولا تخالف له أمرا يلزمك عند الله تعالى، إلا من عذر، ولا تغدر به، ولا تغشه، ولا تأمر بغشه، ولا تظلمه، ولا تأمر بظلمه، ولا تكتمه سرا تعلمه، ولا تعين أحدا بالباطل عليه، ولا تقدح في دولة المسلمين بفساد، ولا تسعى فيها بعناد، فإن فعلت ذلك، أو شيئا منه متعمدا؛ 29 س فعليك لله ألف حجة إلى بيت الله الحرام، وثلث مالك صدقة لفقراء المسلمين، وكل امراة لك طالق ثلاثا، وكل عبد ملكته حرّ إن حنثت في يمينك هذه.

مسألة: في يمين الحاكم للخصم، واليمين أن يحلفه الحاكم، وهو يقول كما يقول له الحاكم: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الكبير المتعال، الطالب والمدرك، منزل القرآن، وعالم السرّ والإعلان، وربّ المسجد الحرام، والآخذ بالنّواصي والأقدام، ما عليك لهذا كذا وكذا، وسمى بما يطلبه الخصم، فإن زاد الحاكم، أو نقص عن هذا؛ فلا بأس، وإن حلفه بالله، ولم يزد على ذلك؛ فقد تمت اليمين، ولا شيء أعظم من الله.

مسألة: وكذلك من صحّ له حقّ ببينة عدل على حيّ أو ميت؛ فطلب الذين صحّ عليهم الحق يمين المدّعي؛ فعليه اليمين، وإلا فلا شيء له.

ومن غيره: وقد قيل: لا نصب في ذلك، فإن كان لا يعرف حقه، إلا ما شهدت له به البينة؛ حلف بالله ما يعلم أنه ألجأه إليه، ولا أن شهوده شهدوا له بباطل، ولا نصب في ذلك أيضا، وكذلك المرأة التي يصحّ لها صداق ببينة، ولا تعرفه، أو ميت يشهد لإنسان بمال يحق، أو يقر له به، فإن كان يعرف إن ذلك له؛ حلف عليه، وإن احتجّ أنه لا يعرفه إلا ما شهدت به البينة؛ حلّف أنه ما

١٦٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.