قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٦٠

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: والحاكم إذا رأى الخصوم لا يبالون بالحلف بالله في مجلس الحكم؛ فجائز له أن يديرهم ليحلفوا على القبور والمساجد إذا رأى في ذلك صلاحا للمسلمين، وهيبة للحق، وعزا للإسلام، وكان لا ضرر عليهم في ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا وجبت على أحد الخصمين اليمين بحكم، أو اتفاق على قبر الشيخ أو غيره، فطلب من خصمه محاضرته على اليمين، يلزمه له ذلك بالحكم أم لا، كان قريبا أو بعيدا، كانت اليمين على دين أو شيء من المظالم أو الأفعال، أو غير ذلك؟

الجواب: لا أعلم في شيء من الأحكام يحكم على الخصم بيمين على قبر أو مسجد، وإنما جاء ذلك في نظر الصلاح إذا رآه القائم بالأمر في ذلك صلاحا لردع الناس عن التعدي، وليس على الخصم أن يخرج معه على القبور أو إلى المساجد، إلا أن يشاء ذلك إذا كان القائم بالأمر قد صير الخصم على قبر أو مسجد على نظر الصلاح منه الرعيته، وإن تبرع الخصم بذلك؛ فليس على خصمه أن يخرج معه إلا برضاه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن سيف بن سعيد الآدمي: وهل ترى الأيمان على القبور والمساجد، ولو كره المحلف، أم الوقوف أصلح 31 س وأحسن، ويحلف المنكر في المجلس الحكم؟

الجواب: إن الأيمان لا تجوز بغير الله وحده، ولا تجوز على قبر، ولا غيره من المخلوقات، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن أوجب نظر حاكم المسلمين تحليف من وجبت عليه اليمين عند قبر أو مسجد، ورأى في ذلك صلاحا لدين الله واجتهد في المناصحة لله؛ فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.

١٦٬٦٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.