قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٦٤

الباب الخامس في معرفة الأيمان والتغليظ فيها، وسؤال الخصم المدة في اليمين، وفي المال المحلوف عليه كان مجتمعا أو متفرقا

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الحاكم، إذا حضره رجلان مدع، ومدعى عليه؛ فالبينة على المدعي، فإن أعجز وطلب يمين المدعى عليه، احتج الحاكم إن كانت له بينة، فإن شاء فليحضرها، وإن أبطلها أو أهدرها، أو أهدمها، أو تركها؛ استحلف له المدعى عليه، وإن لم يهدمها؛ أمره الحاكم بإحضار بينة، فإن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي؛ فقولنا: إن على المدعي أن يحلف، فإن أبى؛ لم يكن له شيء، واليمين بالله. وقد قال بعض حكام المسلمين: وبصدقة ما يتنازعان.

ومن كتاب فضل: ويمين المسلمين الذين يستحلفون بالله: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، الكبير المتعال، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، الطالب المدرك، رب المسجد الحرام الذي بمكة، منزل القرآن. فمن رأى النصب بغير ذلك؛ ألحقه.

قال أبو سعيد: معي أنه تثبت اليمين ويجتزى بها، إذا حلف الحاكم بشيء من أسماء الله تعالى كلها، وبأي شيء من أسماء الله، حلف به بالله، أو بالرحمن، أو بالكبير، أو بالمتعال؛ كانت اليمين قد تمت، وقد ثبتت، وإنما هذا تكرير وتغليظ عندي؛ ليتخوف بذلك المحلف رجاءه النكال، ويمد للمحلف 33 س رجاءه أن يرجع عن تحليف خصمه، وما كرر من أسماء الله تبارك وتعالى؛ فهو كاسم واحد في معنى ثبوت اليمين في البر والحنث، فإن حنث وقد حلف بأسماء

١٦٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.