الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٦٥كثيرة؛ فإنما عليه كفارة واحدة، ولو حلف باسم واحد؛ كانت عليه تلك الكفارة.
ومن الكتاب: وليس مما يستحلف به الطلاق، ولا الظهار، ولا العتق.
قال أبو سعيد ?: معي أنه قد جاء هذا من قول أصحابنا؛ أنه ليس مما يستحلف به في الحكم، الظهار ولا الطلاق، والعتاق، وكل ذلك عندي خارج في معنى ما يتعلق في الذمة من الأموال، وليس هو من الأيمان، توجب الكفر إلا بالحنث، وقطع أموال الناس بالباطل في معنى اليمين، واليمين المجتمع عليها هي بالله تبارك وتعالى بما كان من أسمائه، وما سوى ذلك مختلف فيه، إلا ما منع شيء منها بدليل، وإذا ثبت النصب بصدقة الأموال، وثبت بها معنى زوال المال في الصدقة؛ لم يبعد ذلك في العتق، وإذا أشبه ذلك في العتق؛ لم يبعد في الطلاق والظهار؛ لأنه إنما يتولد منه إتلاف المال والحقوق، والأحكام بين الناس، ولكن لا يشبه عندي في معنى الأحكام أن يحلف أحد في الأحكام بخروج من ملة الإسلام عندي، فيحلف له أنه مشرك بالله، أو يهودي، أو نصراني، أو شيء من ملل الشرك، وكذلك لا يحلف بشيء من خروجه من الإيمان إلى الكفر من جميع /34 م/ ما يوجب عليه الكفر، من منافق، أو زان أو كافر، أو ظالم.
وكذلك لا يحلف عندي بشيء من أديان الضلال إذا كان من أهل الدعوة من الإسلام، فلا يحلف أنه مرجئ، أو معتزلي، أو رافضي، وما أشبه ذلك كله، أو برئ من دين محمد، أو برئ من الإسلام، أو برئ من أحد من أهل الاستقامة باسمه، أو بدين أهل طيقتهم، مثل دين الإباضية، وهذا كله عندي لا يجوز اليمين به في الأحكام؛ لأن هذا به الخروج من الإسلام، والعتق ليس مثل ذلك، ولا الظهار ولا الطلاق؛ لأن من حلف بالطلاق كاذبا؛ لم يكفر، ولا العتاق ولا