قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٦٦

الظهار، وإنما يتلف عليه شيء من ماله، ويتولد عليه من الحقوق، كمثل الحج، والصدقة التي أجاز من رأى النصب بها وما أشبهها؛ ويعجبني أن لا يكون الأيمان في الأحكام، إلا بالله على حال، فيما يكون عليه جملة أمر الحاكم، إلا ما أخصمه معنى ما يستوجب النظر منه، أو من أهل البصر في معنى حادث، يجتهد رأيه فيه؛ فاليمين بالنصب أنه تخويفا للخصوم على معنى الاجتهاد فيما يجوز من النصب.

مسألة من كتب قومنا: ألا يؤخذ بما فيه، إلا حتى يعرض على المسلمين، إلا من عرف عدله، فمن ادعى على رجل أشياء مختلفة؛ قال: عن الشعبي: في رجل يدعي أشياء مختلفة؛ قال: استحلفه على كل شيء منها يمينا على حدة. وقال أصحاب الرأي: إذا حلف ما له عليه، ولا عنده حق بوجه 34 س من الوجوه كلها؛ أجزاه ذلك. وقال بعض الناس: إن كان اشترى منه مملوكا، فأصاب به عيبا، أو دارا، أو متاعا، فأصاب بذلك عيبا، فخاصمه إلى القاضي؛ فإنه يوقفه على العيب، إذا علم ذلك، أن ذلك العيب بالشيء الذي اشتراه، وعليه يحلف بالله لقد باعه وسلمه إليه، وما يعلم به هذا العيب، ولا أقبل قوله في هذا الموضع ماله علي، ولا عندي حق، وإذا كانت بينهما معاملات، فحلف بالله ما له عليه، ولا عنده حق بوجه من الوجوه كلها؛ قبلت ذلك منه.

مسألة: ومن غيره: قلت له: فإن طلب الخصم يمين خصمه، فطلب الخصم المدة في أن يسأل عن يمينه، هل للحاكم نظرة في ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا أن يشاء خصمه أن ينظره في ذلك، فلا يتركه الحاكم إلا برأي خصمه، إلا أن يرى الحاكم في مخصوص من قد رآه؛ فذلك إليه، فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك، إذا لم يخف في ذلك بطلان حق الخصم.

١٦٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.