الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٦٨أن يحلف به الحاكم في مثل تلك الدعوى، وبمثله تنقطع حجة الخصم عن خصمه في الحكم؛ فمعي أنه يجزيه بمعنى اليمين.
قيل له: فهو مقر بذلك الذي أقر به؟ قال: معي أنه مقر به.
مسألة: وسئل عن اليمين من الحاكم كيف تجري؟ قال: معي أنه على القصة(1) من دعاويهما.
قلت له: فإذا حلفه باليمين، ووصل إلى ذكر 35 س ما عليه القول، ما عليك لفلان كذا وكذا، أم يقول: إنما عليك؟ قال: معي أن كل ذلك جائز، وقوله: ما عليك به؛ أثبت عندي.
قلت له: فإن قال: إنما عليك؟ قال: هذا عندي إثبات من الحالف للحق على نفسه، واحتج بقول الله تبارك وتعالى، ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ [العنكبوت:25]. فقال: المعنى إنما مودة اتخذتم، هو إثبات، وكذلك قوله: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ [طه:69] يعني: إنما كيد في معنى الإعراب.
مسألة: وينبغي للحاكم إذا نزل الخصم إلى الأيمان، فتداعوا الأيمان على غير ما يلزمهم في الحكم، أن يعرفهم الذي يلزم اليمين، ويستحلفهم على وجه الحكم، ولا يحلفهم على غير وجه الحكم، وإنما يستحلفهم على ما تطالبوا من الحقوق، ولا يزيد من عنده شيئا مما لم يدعيه الطالب؛ لأنه إذا قال الخصم: استحلفه، ما لي حق بوجه من الوجوه، وقد يجوز أن يكون عليه حق من غير هذا يقر له به، أو يرد إليه فيه اليمين، أو يكون شيئا قد غاب عنه علمه، فإنما
(1) ق: القضية.