الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٦٩يستحلفه على ما يدعي، وينبغي للحاكم إن تنازع إليه الخصمان، فإذا استحلف أحداهما للآخر أن يبينه في دفتره، لئلا يرجع يستحلفه مرة أخرى، وإن سأله أن يشهد له ويكتب له؛ فعليه ذلك يكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب كتبه فلان ابن فلان، وإلى الإمام فلان ابن فلان على مصر كذا وكذا، وأشهد عليه المسلمين فيه، أو في أسفل الكتاب، أنه قد حضرني [فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان](1)، فادعى فلان ابن فلان /36 م/ أن له على فلان ابن فلان كذا وكذا، فدعوته عليه بالبينة، فنزل إلى يمينه وأبطل بينته، فاستحلفه له يمينا بالله يمين المسلمين على ما ادعى من هذا الحق، فحلف وبرئ فلان ابن فلان من هذا الحق، وقطعت حجته، وشهد له على ذلك.
قال غيره: لا نقول: إنه يكتب، وبرئ فلان ابن فلان من هذا الحق، ولكن يقول: إنه يكتب، وبرئ فلان ابن فلان من دعوى فلان ابن فلان إليه من هذا الحق، وقطعت عنه بهذه اليمين حجة فلان ابن فلان مما يدعي إليه من هذا الحق.
مسألة: وإذا بان للحاكم أنه يتعنت رجلا بالأيمان شيئا بعد شيء، احتج للحاكم عليه أني لا أستحلفه لك إلا يمينا واحدة، فأجمع مطالبك حتى أستحلفه لك يمينا واحدة، فعل ذلك محمد بن محبوب.
مسألة: في الحاكم إذا حلف رجلا لآخر في شيء؛ قال محمد بن المسبح: ويكتب الحاكم: قد قطعت دعوى فلان ابن فلان عن فلان ابن فلان باليمين التي استحلفه بها، على الحق الذي ادعاه فلان ابن فلان، وهو كذا وكذا.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلان ابن فلان ابن فلان.