قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٧٠

مسألة: ويمين القطع أن يحلف بالله قطعا ما عليه له كذا، ويمين العلم ما يعلم عليه لزيد كذا، ويمين النصب أن ينصب الخصمان بينهما يمينا بالصدقة، والحج، ويتحالفان بها على ما يدعياه، والأيمان بين الناس مختلفة، فأما من ادعى على غيره حقا لنفسه يعرفه؛ فاليمين 36 س فيه بالقطع على المدعى عليه، وما يدعيه بالأفعال من البيوع والأخذ، والدفع والقبض؛ فلا تكون الأيمان فيه على الفعل، مثل أنه اشترى منه أو باع له، أو دفع إليه، أو قبض له غيره، أو من غيره، أو أشباه ذلك، فلا يستحلف ما اشتريت منه، ولا ما بعت له، ولا ما قبضته (خ: قبضت له)، ولا ما دفع إليك، ولا ما كان له عليك؛ لأنه فلا يكون بين الناس، ثم ينتقض، ولكنه يستحلفه ما له عليه حق من قبل ما يدعي عليه من هذه الدعوى.

قال أبو سعيد: معي أنه إذا ادعى عليه أنه باع له شيئا بعشرة دراهم، لا يطلب إثبات البيع عليه، وإنما يطلب العشرة الدراهم من قبل ما يدعي عليه من هذا البيع، أو لمن (خ: ما) قبله له حق من هذا البيع، إذا لم تكن الدعوى محدودة، وإن طلب يمينه ما باع له هذا المال، أو هذه الدابة، أو هذا الثوب، لإثبات البيع بينهما؛ كانت اليمين في هذا على القصة، وهذا فصل غير ذلك، وكذلك إن ادعى عليه أنه سلم إليه عشرة دراهم أمانة، وهي له معه؛ حلف له ما معه له هذه العشرة الدراهم من قبل هذه الأمانة، والمعاني في هذا تختلف.

مسألة: وعن رجل أراد أن يحلف رجلا على مال يدعيه إليه، والمال متفرق أو مجتمع. قلت: هل يجوز أن يستحلفه قبل أن يحده؟ فعلى ما وصفت: /37 م/ فإذا حد المال بجميع حدوده، وعرفاه أو أقر بذلك؛ فأيهما حلف على حدوده بعد إقرارهما بحدوده، ومعرفته جاز ذلك، ولو غابا عنه إذا حداه، أو أقرا به

١٦٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.